الشيخ محمد تقي التستري
130
النجعة في شرح اللمعة
فإنّ صفقته لا بركة فيها » . وروى في 8 ممّا مرّ ، عن ابن أبي يحيى الرّازيّ ، عنه عليه السّلام « لا تخالطوا ولا تعاملوا إلَّا من نشأ في الخبر » . وروى صفات شيعة الصّدوق عن سعيد بن غزوان ، عنه عليه السّلام « المؤمن لا يكون محارفا » . وفي النّهج : « شاركوا الذي قد أقبل عليه الرّزق ، فإنّه أخلق للغنى ، وأجدر بإقبال الحظَّ عليه » . وأما « المؤفين » وهم الَّذين أصابتهم آفة ، فروى الكافي في آخر ما مرّ عن ميسّر بن عبد العزيز ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا تعامل ذا عاهة ، فإنّهم أظلم شيء » . ورواه في 3 بإسناد آخر عنه عليه السّلام . ورواه في 6 عن كتاب أحمد الأشعريّ رفعه عن الصّادق عليه السّلام « احذروا معاملة أصحاب العاهات فإنّهم أظلم شيء » والأصل في الثلاثة واحد . وأما الأكراد ، فروى الكافي في 2 ممّا مرّ عن أبي الرّبيع الشّاميّ عن الصّادق عليه السّلام « سألته فقلت : إنّ عندنا قوما من الأكراد ، فإنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ؟ فقال : لا تخالطوهم ، فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ ، كشف اللَّه عنهم الغطاء ، فلا تخالطوهم » « 1 » . وأما أهل الذّمّة ، فروى الفقيه ( في 8 من أخبار مضاربته 13 من معايشه ) عن عليّ بن رئاب ، عن الصّادق عليه السّلام « لا ينبغي للرّجل منكم أن يشارك الذّميّ ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودّة » لكنّه كما ترى أعمّ من كراهة معاملته بالبيع والشّراء ، ولذا رواه الفقيه في مضاربته كما عرفت . وفي 8 من الممتحنة * ( « لا يَنْهاكُمُ الله عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) *
--> « 1 » ربما يأول كونهم من الجن بأنهم لسوء أخلاقهم وكثرة حيلهم أشباه الجن فكأنهم منهم كشف عنهم الغطاء . ( مرآة العقول )